أحمد بن علي الطبرسي

3

الاحتجاج

احتجاج الحسن بن علي عليهما السلام على معاوية في الإمامة ، من يستحقها ومن لا يستحقها بعد مضي النبي . وقد جرى قبل ذلك إيراد كثير من الحجج لعبد الله بن جعفر بن أبي طالب ، وعبد الله بن عباس ، وغيرهما ، على معاوية في الإمامة وغيرها ، بمحضر من الحسن عليه السلام ، والفضل بن عباس ، وغيرهما . روى سليم بن قيس قال : سمعت عبد الله بن جعفر بن أبي طالب قال : قال لي معاوية : ما أشد تعظيمك للحسن والحسين ، ما هما بخير منك ، ولا أبوهما بخير من أبيك ، ولولا أن فاطمة بنت رسول الله لقلت : ما أمك أسماء بنت عميس بدونها . قال : فغضبت من مقالته ، وأخذني ما لا أملك ، فقلت : أنت لقليل المعرفة بهما ، وبأبيهما ، وأمهما ، بلى والله أنهما خير مني ، وأبوهما خير من أبي ، وأمهما خير من أمي ، ولقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول فيهما وفي أبيهما وأنا غلام فحفظته منه ، ورعيته . فقال معاوية - وليس في المجلس غير الحسن والحسين عليهما السلام ، وابن جعفر رحمه الله ، وابن عباس ، وأخيه الفضل - : هات ما سمعت ! فوالله ما أنت بكذاب . فقال إنه أعظم مما في نفسك . قال : وإن كان أعظم من أحد وحرى ، فآته ! ما لم يكن أحد من أهل الشام أما إذا قتل الله طاغيتكم ، وفرق جمعكم ، وصار الأمر في أهله ومعدنه ، فما نبالي ما قلتم ، ولا يضرنا ما ادعيتم . قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : ( أنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم ، فمن كنت أولى به من نفسه فأنت يا أخي أولى به من نفسه ) وعلي بين يديه في البيت ، والحسن ، والحسين ، وعمرو بن أم سلمة ، وأسامة بن يزيد ، وفي البيت فاطمة عليها السلام وأم أيمن ، وأبو ذر ، والمقداد ، والزبير بن العوام ، وضرب رسول الله صلى الله عليه وآله على